عدد زوار الموقع

أنت الآن في : الرئيسية - شؤون فلسطينية - أزمة المياه تعود من جديد مع بداية فصل الصيف


وكالة الاقصى - وكالات


لا تكاد تهدأ مشكلة في قطاع غزة، إلا وتطفو أخرى على السطح، لتضيق على شعب صابر يتحمل حصار عدوه له منذ 7 سنوات.

يقال إن الماء شريان  الحياة، وعندما يعيش قطاع غزة بدون ماء لثلاثة أسابيع متواصلة، فبالتأكيد فقدوا الحياة.

معسكر الشاطئ

بصرخات متعالية، يشكو المواطن رامي أبو عميرة من معسكر الشاطئ غرب مدينة غزة، الحالة التي تعيشها أسرته دون مياه صالحة للاستخدام الآدمي، لافتاً إلى أن هذه المياه لم تأتِهم منذ 21 يوماً!

وَأضاف أبو عميرة لوكالة "الرأي": " كل صيف  نواجه أزمة المياه،  ولا نراها إلا بفصل الشتاء، لذا اضطررت لشراء المياه  العذبة المفلترة لكي أستخدمها للاستحمام والغسيل".

أبو عميرة القريب من شاطئ البحر يتابع قوله: "أذهب كل صلاة فجر للوضوء من مياه البحر، كما أنني استخدم مياه البحر لاستحمام الأطفال".

وأكد أنه قام بتقديم العديد من الشكوى على مدار 5 سنوات متواصلة  للمسئولين،  مضيفاً: "المسؤولون يتحججون بوجود خطوط مياه مسدودة ويتعهدون خلال أيام  بإصلاحها وإعادة المياه لنا، لكن لم نرَ المياه حتى اللحظة".

و لم يرَ المواطن أبو محمد الهبيل "مياه البلدية" منذ ستة أيام، وفور علمه بوصولها، استنفر أولاده وقام بتشغيل موتور الضخ لضمان تعبئة أكبر قدر من المياه في الخزانات الإضافية الخاصة ببيته.

أبو محمد الذي يسكن  معسكر  الشاطئ أيضاً، أكد أن المعسكر بأكمله يواجه مشكلة حادة في وصول المياه لعدة أسباب، منها قطع التيار الكهربائي ونقص مياه الشرب وموجة الحر الشديدة.

وأشار إلى أنه يشتري مياه الشرب من الشركات الخاصة ويعوض نقص مياه الغسيل بالتخزين وترشيد الاستهلاك.

ورأى أن أزمة المياه التي تتزامن مع الحر الشديد وأزمة الكهرباء والحصار تشكل عقبة في طريق الأسرة والمواطن والمجتمع بشكل عام، مما يخلق أجواء متوترة تجعل الرجل عصبياً بسبب الضغوطات التي يتعرض لها منزله وقلة الحيلة.

المواطنة أم إبراهيم  المغربي من حي الصبرة، عبرت عن استيائها من تفاقم أزمة مياه الشرب بالتزامن مع أزمة الكهرباء، منوهة إلى أن ما يحدث من أزمات بات يثقل كاهل المواطن الغزي.

وأوضحت أنها لم تعد تستطيع تنظيم برنامج لتمارس أعمال البيت بسهولة كعادتها، منوهة إلى أن فصل التيار قد يتزامن مع قدوم المياه والعكس وكل شيء أصبح بلا قاعدة أو قانون.

ولفتت إلى أن أزمة مياه الشرب أكثر تعقيداً من أزمة الكهرباء، بسبب اعتماد الأسرة كلياً على المياه النظيفة المطلوبة لأغراض الحياة اليومية.

أما المواطن محمد عبيد، فأكد أنه يتمنى أن يمر صيف دون أزمة مياه وكهرباء، موضحاً أن الجهات المعنية سواء في مصلحة المياه أو شركة الكهرباء تبدأ بالبحث عن حلول للمشاكل في ذروة الأزمات ومعاناة المواطنين، رغم علمها المسبق بحدوث الأزمة.

وطالب بضرورة إيجاد  حلول لتلك المشاكل قبل حدوثها، وتحديداً خلال فصل الشتاء.

أزمات وحلول

وكانت كل من شركة توزيع الكهرباء وسلطة الطاقة وبلدية غزة، أكدوا أن الأزمتين المذكورتين خارجتان عن إرادتهما.
 ولإيجاد حلول لأزمة المياه في معسكر الشاطئ بالتحديد،  قال مدير العلاقات العامة في بلدية غزة حاتم الشيخ خليل لوكالة "الرأي": "معسكر الشاطئ له أولوية أكثر من أي منطقة في غزة".

وأشار إلى أن بلدية غزة  تفتح مجالاً واسعاً لاستلام الشكاوى من قبل المواطنين، مضيفاً: "لنا فريق  صيانة خاص اسمه فريق" معسكر الشاطئ"، غير الفرق العامة الأخرى التي تتابع الشكاوى، بالإضافة إلى رقم مجاني للشكاوى  والطوارئ التي نستقبلها أثناء الدوام".

ونفى الشيخ خليل، أن تكون بلدية غزة حجبت وصول المياه للمعسكر لمدة 21 يوماً، منوهاً إلى أن المشكلة سببها انقطاع التيار الكهربائي فترة ضخ المياه لهم، ما يعيق وصولها للمناطق المرتفعة.

وأشار إلى أن انقطاع المياه ربما يحدث لوجود عطل ما في خط من خطوط المياه، ويتم  إصلاحه فور وصولنا البلاغ.

بدوره، أكد رمزي أهل مدير دائرة المياه في مدينة غزة، أنه مع بداية فصل الصيف يزداد استهلاك  المياه  من قبل المواطنين، مما يؤثر على قدرة ضخ وتوزيع كمية المياه.

وأشار إلى أن بلدية غزة، قامت بجهود كبيرة خلال فصل الشتاء،  من خلال تحضيرات مسبقة  قبل بداية الصيف، وضاعفت استهلاك المياه 3 مرات، منوهاً إلى أن المياه تختلف  كميتها ونوعيتها حسب علو المنطقة عن سطح الأرض وحسب استهلاك قاطنيها للمياه.

آبار جديدة

وأوضح أهل، أن البلدية هيأت آبار المياه لتكون على أهبة الاستعداد لتوزيع المياه، حيث قامت بصيانة كافة الآبار، وتشغيل المولدات  بسرعة في حال انقطاع التيار الكهربائي ليتم تغذية جميع المناطق بالمياه، داعياً المواطنين إلى ترشيد استهلاك المياه حفاظاً على كمية المياه المحدودة.

وقال: "كان هناك نقص في آبار منطقة حي الصبرة، وقامت البلدية بإفتتاح بئر مياه جديد في منطقة الفوايدة وشارع المغربي، في "عيادة  السلام"، كون تلك المنطقة تشكو من قلة وصول المياه لهم".

وحول أزمة الكهرباء، أكدت سلطة الطاقة أنها تبذل جهوداً وصفتها بالمضنية من أجل الحفاظ على استقرار برنامج الكهرباء خلال فصل الصيف، مطمئنة بذلك المواطنين، أن التغيير الذي قد يطرأ على الكهرباء قد يسير باتجاه التحسن.
الكلمات الدلاية : شؤون فلسطينية

0 التعليقات

أضف تعليقك