وكالة الاقصى - وكالات
رغم الحديث المتواصل من قبل حكومة غزة عن خطوات لوضع حد لانتشار ظاهرة الدراجات النارية في القطاع لما نتج عنها من حوادث أودت بحياة عشرات المواطنين، إلا أن هذه الظاهرة تزداد توسعا يوما بعد يوم، وتتضاعف آثارها مخلفة المزيد من الضحايا.
للتسلية فقط
وبقول الشاب وسيم ريان -في العشرينيات من عمره- والذي أصيب في حادث دراجة نارية: كنت أهوى ركوب دراجتي للفسحة والتنزه، ولا يمكنني الاستغناء عنها قبل الحادث، ولكن بعدما شهدت حالتي الصحية، فلن أركبها مرة أخرى إذا أراد الله لي الشفاء، لأنها قد تسبب لي العجز".
وخلال وصفه للحادث الذي حصل معه أضاف: صدمتني سيارة أثناء قيادتي بأقصى سرعة، فأصيب ذراعي الأيسر بكسر كبير إلى جانب تهتك في ركبتي اليمنى، وكسور متفرقة في كافة أنحاء الجسم.
ويتابع ريان: كانت والدتي غير موافقة على اقتنائي الدراجة لخطورتها، ونصحتني هي وأصدقائي أكثر من مرة بعدم ركوبها، ولكن دون جدوى"، ناصحاً الشباب بقيادة الدراجة بعقلانية وعدم التهور.
حل للأزمة المالية
أما المصاب أحمد البراوي (24 عاماً)، فيؤكد أن قيادته للدراجة لا تشكل له سوى حلا لأزمته المالية وخاصة أنه مقبل على الزواج، واصفاً حادث السير الذي أوقعه جريحا: كنت أقود الدراجة برفقة صديقي ذاهبين إلى العمل، واصطدم بنا باص يسير بسرعة تصل إلى 120 كم، ورغم مسؤولية سائق الباص عن الحادث إلا أنه هرب وتركنا، ولولا بعض المارّة في الشارع لما تم إنقاذنا ونقلنا إلى المستشفى، ولساءت حالتنا أكثر".
ويعرب البراوي، عن رأيه في منع الحكومة استيراد قطع غيار الدراجات النارية، واصفا إياه بالقرار الصائب للحفاظ على سلامة الشباب في قطاع غزة.
وتطالب والدة المصاب البراوي، الحكومة بأخذ حق ابنها من سائق الباص ومعاقبة أمثاله ممن يستهترون بأرواح الناس، مشيرة إلى أنها لم تسمح لأبنها بارتياد الدراجة مرة أخرى.
أما الشاب محمد السكني، أحد المصابين أيضاً بحوادث الدراجات النارية، والذي أغمى عليه من شدة الألم، أثناء الحديث معه، وانتقل الحديث إلى والدته والدموع تذرف من عينيها قائلة: "والله بس يقوم بالسلامة ما بسمح له يركبها تاني" موضحةً أن أبنها يعاني من كسور في الحوض والركبة وكسرين في الرجل اليمنى، إلى جانب جلطات ورضوخ في باقي الجسد.
بين الرفض والقبول
ويعرب المواطن "أبو محمد" عن رفضه التام لقيادة أبنائه للدراجات النارية، لما تشكله من خطر كبير عليهم، مطالباً الحكومة بوضع ضوابط شديدة، حتى يقل الطلب عليها ومنع دخولها من الأنفاق، مؤكداً على ضرورة تنفيذ قرار منع استيراد قطع الغيار الخاصة بها.
ويوافقه الرأي الشرطي في قاعدة المرور إبراهيم مسعود، أحد المسؤولين عن سحب الدراجات غير المرخصة، والذي وصف قرار الحكومة بالإيجابي قائلا: سائقو هذه الدراجات أغلبهم من صغار السن، وهذا القرار يهدف إلى التقليل من نسبة هذه الحوادث.
ويخالفهم الرأي المواطن أحمد غريب، والذي أبدى موافقته على ضرورة اقتناء الدراجات النارية وركوبها لأنها وسيلة نقل سهلة وسريعة، ورفضه قرار الحكومة منع استيراد قطع الغيار.
أما الشرطي حسين الحطاب، فقد وصف قرار الحكومة الحد من انتشار الدراجات النارية بأنه سلبي، موضحاً أن الحد من حوادث الدراجات لا يكون بهذا القرار إنما بطرق أخرى، مطالباً الحكومة بضرورة العزوف عن قرارها.
تستنزف موارد الصحة
ويوضح طبيب العظام في مستشفى الشفاء، أحمد المغربي، أن هذه الحوادث هي الأكثر استنزافاً لموارد الصحة من طواقم ومستلزمات طبية خاصة، معتبراً أن مسؤولية تلك الظاهرة تقع على جميع فئات المجتمع، مشيراً إلى دور الحكومة في عمل ترخيصات أمنية، وتحديد أعمار من يقود الدراجة النارية، بالإضافة إلى تحديد سرعة معينة، وعدم تحميل أكثر من حمولتها الطبيعية.
وشدد الطبيب المغربي على ضرورة زيادة الوعي لبيان خطر هذه الدراجات على المواطنين من خلال تشكيل دورات وبرامج تعليمية وتدريبية في كيفية قيادتها، وارتداء الملابس الخاصة عند القيادة مثل "الخوذة والبدلة الجلدية"، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات الصارمة بحق من يخالف ذلك للحفاظ على السلامة العامة.
مسؤولية جماعية
ويؤكد رئيس قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء أيمن السحباني ازدياد حوادث الدراجات النارية خلال السنتين الأخيرتين، مشيراً إلى أن إجمالي استقبال حوادث السير 500 حالة شهريا، ويتم استقبال من10-15 حالة يوميا ما بين متوسطة وخطيرة تؤدي إلى إعاقة مستديمة أو الموت، ومتوقعا زيادتها خلال الأيام المقبلة خاصة مع قدوم عيد الأضحى المبارك.
وأشار إلى أن أكثر الحالات التي تصل إلى المستشفى تكون من فئة الشباب فوق 16 عاما، مشدداً على ضرورة محاربة هذه الظاهرة من قبل الشرطة والوزارات والجمعيات الأهلية، إلى جانب دور الأسرة في تفقد أبنائهم وتوعيتهم والاستيقاظ قبل وقوع الحادث.
للتسلية فقط
وبقول الشاب وسيم ريان -في العشرينيات من عمره- والذي أصيب في حادث دراجة نارية: كنت أهوى ركوب دراجتي للفسحة والتنزه، ولا يمكنني الاستغناء عنها قبل الحادث، ولكن بعدما شهدت حالتي الصحية، فلن أركبها مرة أخرى إذا أراد الله لي الشفاء، لأنها قد تسبب لي العجز".
وخلال وصفه للحادث الذي حصل معه أضاف: صدمتني سيارة أثناء قيادتي بأقصى سرعة، فأصيب ذراعي الأيسر بكسر كبير إلى جانب تهتك في ركبتي اليمنى، وكسور متفرقة في كافة أنحاء الجسم.
ويتابع ريان: كانت والدتي غير موافقة على اقتنائي الدراجة لخطورتها، ونصحتني هي وأصدقائي أكثر من مرة بعدم ركوبها، ولكن دون جدوى"، ناصحاً الشباب بقيادة الدراجة بعقلانية وعدم التهور.
حل للأزمة المالية
أما المصاب أحمد البراوي (24 عاماً)، فيؤكد أن قيادته للدراجة لا تشكل له سوى حلا لأزمته المالية وخاصة أنه مقبل على الزواج، واصفاً حادث السير الذي أوقعه جريحا: كنت أقود الدراجة برفقة صديقي ذاهبين إلى العمل، واصطدم بنا باص يسير بسرعة تصل إلى 120 كم، ورغم مسؤولية سائق الباص عن الحادث إلا أنه هرب وتركنا، ولولا بعض المارّة في الشارع لما تم إنقاذنا ونقلنا إلى المستشفى، ولساءت حالتنا أكثر".
ويعرب البراوي، عن رأيه في منع الحكومة استيراد قطع غيار الدراجات النارية، واصفا إياه بالقرار الصائب للحفاظ على سلامة الشباب في قطاع غزة.
وتطالب والدة المصاب البراوي، الحكومة بأخذ حق ابنها من سائق الباص ومعاقبة أمثاله ممن يستهترون بأرواح الناس، مشيرة إلى أنها لم تسمح لأبنها بارتياد الدراجة مرة أخرى.
أما الشاب محمد السكني، أحد المصابين أيضاً بحوادث الدراجات النارية، والذي أغمى عليه من شدة الألم، أثناء الحديث معه، وانتقل الحديث إلى والدته والدموع تذرف من عينيها قائلة: "والله بس يقوم بالسلامة ما بسمح له يركبها تاني" موضحةً أن أبنها يعاني من كسور في الحوض والركبة وكسرين في الرجل اليمنى، إلى جانب جلطات ورضوخ في باقي الجسد.
بين الرفض والقبول
ويعرب المواطن "أبو محمد" عن رفضه التام لقيادة أبنائه للدراجات النارية، لما تشكله من خطر كبير عليهم، مطالباً الحكومة بوضع ضوابط شديدة، حتى يقل الطلب عليها ومنع دخولها من الأنفاق، مؤكداً على ضرورة تنفيذ قرار منع استيراد قطع الغيار الخاصة بها.
ويوافقه الرأي الشرطي في قاعدة المرور إبراهيم مسعود، أحد المسؤولين عن سحب الدراجات غير المرخصة، والذي وصف قرار الحكومة بالإيجابي قائلا: سائقو هذه الدراجات أغلبهم من صغار السن، وهذا القرار يهدف إلى التقليل من نسبة هذه الحوادث.
ويخالفهم الرأي المواطن أحمد غريب، والذي أبدى موافقته على ضرورة اقتناء الدراجات النارية وركوبها لأنها وسيلة نقل سهلة وسريعة، ورفضه قرار الحكومة منع استيراد قطع الغيار.
أما الشرطي حسين الحطاب، فقد وصف قرار الحكومة الحد من انتشار الدراجات النارية بأنه سلبي، موضحاً أن الحد من حوادث الدراجات لا يكون بهذا القرار إنما بطرق أخرى، مطالباً الحكومة بضرورة العزوف عن قرارها.
تستنزف موارد الصحة
ويوضح طبيب العظام في مستشفى الشفاء، أحمد المغربي، أن هذه الحوادث هي الأكثر استنزافاً لموارد الصحة من طواقم ومستلزمات طبية خاصة، معتبراً أن مسؤولية تلك الظاهرة تقع على جميع فئات المجتمع، مشيراً إلى دور الحكومة في عمل ترخيصات أمنية، وتحديد أعمار من يقود الدراجة النارية، بالإضافة إلى تحديد سرعة معينة، وعدم تحميل أكثر من حمولتها الطبيعية.
وشدد الطبيب المغربي على ضرورة زيادة الوعي لبيان خطر هذه الدراجات على المواطنين من خلال تشكيل دورات وبرامج تعليمية وتدريبية في كيفية قيادتها، وارتداء الملابس الخاصة عند القيادة مثل "الخوذة والبدلة الجلدية"، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات الصارمة بحق من يخالف ذلك للحفاظ على السلامة العامة.
مسؤولية جماعية
ويؤكد رئيس قسم الاستقبال والطوارئ في مستشفى الشفاء أيمن السحباني ازدياد حوادث الدراجات النارية خلال السنتين الأخيرتين، مشيراً إلى أن إجمالي استقبال حوادث السير 500 حالة شهريا، ويتم استقبال من10-15 حالة يوميا ما بين متوسطة وخطيرة تؤدي إلى إعاقة مستديمة أو الموت، ومتوقعا زيادتها خلال الأيام المقبلة خاصة مع قدوم عيد الأضحى المبارك.
وأشار إلى أن أكثر الحالات التي تصل إلى المستشفى تكون من فئة الشباب فوق 16 عاما، مشدداً على ضرورة محاربة هذه الظاهرة من قبل الشرطة والوزارات والجمعيات الأهلية، إلى جانب دور الأسرة في تفقد أبنائهم وتوعيتهم والاستيقاظ قبل وقوع الحادث.

0 التعليقات