وكالة الاقصى - غزة
بدأت في الخرطوم مساء اليوم الخميس أعمال المنتدى التجاري الاستثماري الماليزي السوداني، بحضور رئيس وزراء ماليزيا الأسبق الدكتور مهاتير محمد.
وأكد علي عثمان محمد طه النائب الأول للرئيس السوداني في الجلسة الافتتاحية للمنتدى، التزام بلاده بدفع العلاقات الاقتصادية بين السودان وماليزيا بتذليل كافة العقبات التي تعترض المسيرة الاستثمارية الماليزية بالبلاد.
وأضاف أن المنتدى يشكل نقلة نوعية في مسار العلاقات السودانية الماليزية، وذلك بتعزيز الثقة التي تربط بين البلدين، معربا عن أمله في أن تمتد جسور التعاون بين البلدين في شتى المجالات، وخاصة مجالات التقانة.
وأشار طه إلى التزام السودان بدفع مخرجات هذا الملتقى وتقديم كافة التسهيلات للمستثمرين الماليزيين في السودان، مبينا أن الأيام القادمة ستشهد تقدما في العلاقات الاقتصادية بين البلدين بترجمة الاتفاقات التي وقعت خلال المنتدى.
واستعرض النائب الاول للرئيس السوداني مساهمات مهاتير محمد في دعم مواقف السودان في المحافل الدولية، واصفا إياه بالرمز الوطني على مستوى ماليزيا والرمز العالمي على مستوى الأمة الإسلامية.
من جانبه، قال د. مهاتير محمد خلال المنتدى "إننا نتطلع إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين السودان وماليزيا خلال الفترة القادمة خاصة أن السودان بلد الموارد والمياه والمقومات الاقتصادية التي تجعل أمر الشراكة الاقتصادية بين الدولتين ممكنا".
وأشار إلى عدد من المجالات الاستثمارية لماليزيا في السودان والتي تشمل قطاعات النفط وبعض الصناعات الأخرى.
وأضاف " يمكن للسودان وماليزيا من خلال تبادل الخبرات ونقل المعلومات تحقيق نهضة اقتصادية كبرى لصالح الشعبين في البلدين" .
وقد تم خلال فعاليات انعقاد المنتدى التوقيع على أكثر من 11 اتفاقية شملت المجالات الاقتصادية واتفاقيات علمية بين عدد من الجامعات السودانية والماليزية، كما تم افتتاح المعرض المصاحب لفعاليات المنتدى وضم مجموعة مساهمات الشركات السودانية في مجالات لصمغ العربي والبترول والبناء والتشييد ومنتجات شركتي "جياد" و "بتروناس" بجانب مساهمات عدد من الشركات الصينية والماليزية.
كما ألقى رئيس وزراء ماليزيا الأسبق محاضرة مساء اليوم بقاعة الصداقة بالخرطوم ضمن فعاليات المنتدى ، وحضرها النائب الأول للرئيس السوداني وعدد من الوزراء وأعضاء البرلمان ، وممثلون للبعثات الدبلوماسية الأجنبية ولفيف من أساتذة الجامعات والاقتصاديين .
وتحدث مهاتير في المحاضرة عن الخطوات التي اتخذتها ماليزيا لتتحول من دولة زراعية الي دولة تحتل المرتبة رقم 17 ضمن الدول المصنعة في العالم ، مشيرا الى اعتماد بلاده نموذج السوق الحر بدلا عن النموذج الاشتراكي الذي كان سائدا بعد الاستقلال .
وقال مهاتير، أن ماليزيا لم تكتف بنقل التجربة الناجحة في كل من اليابان وكوريا في النهوض، بل أرسلت العديد من العمال والطلاب من اجل اكتساب الخبرة العملية والعلمية من الدولتين وكان لهذه الخطوة الأثر الكبير في نجاح النموذج الماليزي .
ودلل على ذلك، بأنه عندما اهتزت العديد من اقتصاديات دول العالم بسبب الأزمة الاقتصادية في فترة التسعينيات من القرن الماضي لم تتأثر بها ماليزيا .
وأوضح أن بلاده اهتمت بالتعليم، حيث أنفقت ربع الميزانية للتعليم، ومنحت الاعفاءات والامتيازات للمستثمرين وخفضت الضرائب، وذلك لأن في نجاح المستثمر نجاح

0 التعليقات