وكالة الاقصى - غزة
قال وزير المالية في حكومة رام الله نبيل قسيس خلال لقاءه مع صحافيين بمكتبه بمدينة رام الله وسط الضفة مساء الأربعاء أنه لا يوجد موعد محدد لصرف رواتب موظفي السلطة، ولا إذا ما كان سيتم صرف كامل الراتب أو دفعات منه.
وقال قسيس : إنه "حتى اللحظة لم نحصل على ما يمكننا من الخروج بعبارات مطمئنة لإنهاء الأزمة المالية المستمرة".
وأضاف "هذا الشهر أسوأ من الشهر الذي سبقه، وسيستمر الوضع للأسوأ إذا لم تحصل السلطة على المعونات، للقيام بما عليها من التزامات مالية تجاه موظفيها وموردي القطاع الخاص والمتأخرات"، لافتا إلى جهود وزارة المالية للخروج من هذا الوضع المالي الصعب.
ونفى قسيس أن تكون وزارة المالية اتخذت أي قرارات تقشفية لتقليص المصروفات مثل نوع العلاوة الإشرافية ومواصلات غزة وغيرها.
وكشف أن هناك جملة من إجراءات التقشف يتم دراستها بصورة تفصيلية ومتأنية لأن "التفاصيل مهمة بهذه الحالة وقد تصيب أشخاصًا لديهم مبررات، سيتم عرضها على مجلس الوزراء لاتخاذ قرار بشأنها بعد الانتهاء من الدراسة".
ولفت إلى أن وزارة المالية تعمل على ثلاث جبهات، بتقليص المصروفات، وزيادة الإيرادات، وتنشيط الاقتصاد، موضحًا أن وزارته اقترضت من البنوك لصالح سداد جزء من ديون القطاع الخاص، عادا هذه القروض بأنها "شعلة تنشيط الاقتصاد، الذي سجل تراجعًا في النمو على مدار العام الجاري".
ولم يستبعد وزير المالية اللجوء لدفع الراتب ناقصا ستة أيام كما فعلت بعض الدول، مستدركا "لكن حتى اللحظة لم نفكر بذلك، مشددا على أن الراتب آخر بند نفكر المساس به وأن السلطة تتعامل معه كحق مقدس.
وتوقع أن "يكون هناك تفهما من قبل الموظفين والمواطنين، لأن لهذه الأزمة بعد سياسي بالضغط على السلطة التي لن تستجيب لتلك الضغوط".
وحسب قسيس "علينا التزامات نقوم بها ولا نتجنبها ضمن ما هو ممكن وأن العجز الذي زاد عن تقديراتنا لإيراداتنا من المقاصة الضريبية ناجم عن زيادة فواتير كهرباء ومياه وخدمات أخرى عن قطاع غزة، وأن صافي الإقراض زاد هذا العام بعد تراجعه على مدار العامين الماضيين".
واستعرض محاولات السلطة زيارة الإيرادات المالية من خلال جملة من الترتيبات، موضحًا أنه تم تبادل رسائل بشأنها مع وزارة المالية الإسرائيلية، من خلال لجنة المقاصة الشهرية تخص إجراءات داخل برتوكول"باريس" الاقتصادي يتم العمل على تنفيذها.
وذكر أن هذه لا تعني التفاوض على اتفاق "باريس" الاقتصادي وتخص عددًا من القضايا من نوع حصة السلطة في رسوم خروج المعابر التي تم رفعها إلى 36 دولارًا بدلاً من 25، وأيضا مناطق تخليص جمركي ومناطق تخزين، مضيفًا أنه "حتى اللحظة لم يتم تحديدها وهناك لجنة شكلت من كافة الوزارات ذات العلاقة لتحديدها".
ورفض قسيس الحديث عن أرقام محددة ستعود بها مثل هذه الإجراءات على الإيرادات الفلسطينية، عادا أنه سيكون لها مردود مالي سيساعد بجسر الهوة في التمويل، مضيفًا أن "استجابة إسرائيل لهذا الإجراء يهدف لمنع التهريب إلى إسرائيل وليس تفهما لوضعنا".
وفيما يخص إصدار الحكومة لسندات مالية بالتعاون مع سلطة النقد، قال قسيس: "تم توقيع مذكرة تفاهم مع سلطة النقد وفي وقت معين وبعد استكمال الإجراءات لإصدار مثل هذه السندات سيتم إصدارها، وهي أحدى التوجهات التي نعمل عليها لسداد جزء من ديون البنوك".
وأضاف "نحن حتى اللحظة لم نصل للسقف المسموح لنا بالاستدانة منه من البنوك، 1,36 مليار دولار وإن كنا اقتربنا من ذلك كثيرًا، والمساحة التي نتحرك بها محدودة، ونحافظ عليها بتسديد جزء من القروض التي نقوم بأخذها شهريا".
وتابع "سنستفيد من هذه المساحة للاستدانة من البنوك لتسديد ديون الموردين من القطاع الخاص، التي يتوقع تسديها خلال الأشهر المقبلة".
وأوضح قسيس أن ديون الحكومة لهيئة التأمين والمعاشات بلغت نحو مليار دولار وتقوم المالية بتسديد جزء من المطلوب منها شهريا، وهي ديون متذبذبة، في حين ما زالت الديون الخارجية على حالها ولم تتغير.
ونوه إلى توصية تقرير البنك الدولي أمام المانحين لحاجة السلطة إلى تغطية بقيمة 400 مليون دولار، إضافة إلى وفاء المانحين بتعهداتهم للخروج من أزمة ديونها، و"أنه إذا لم يتم ذلك فسيكون الوضع أسوأ".
0 التعليقات